علي بن أبي الفتح الإربلي

146

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

صفته عليه الصلاة والسلام قال الخطيب أبو المؤيّد الخوارزمي رحمه الله عن أبي إسحاق [ السَبيعي ] قال : لقد رأيت عليّاً أبيض الرأس واللحية ، ضَخْم البطن ، ربعة من الرجال . وذكر ابن مندة : أنّه كان شديد الأدمة ، ثقيل العينين عظيمهما ، ذابطن ، وهو إلى القصر أقرب ، أبيض الرأس واللحية . وزاد محمّد بن حبيب البغدادي صاحب المحبّر الكبير في صفاته : أدم اللون ، حسن الوجه ، ضَخم الكراديس [ والباقي سواء ] « 1 » - الأدمة : السمرة . كلّ عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس ، نحو المنكبين والركبين « 2 » والوركين ، والجمع كراديس - . اشتهر صلى اللَّه عليه ب « الأنزع البطين » « 3 » ، أمّا في الصورة ، فيقال : رجل أنزع بيّن النزع ، وهو الّذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ، وموضعه النزعة ، وهما النزعتان ، ولا يقال : امرأة نزعاء ، ولكن زعراء ، والبطين : الكبير البطن . وأمّا المعنى فإنّ نفسه نزعت ، يقال : نزع إلى أهله ينزع نزاعاً : اشتاق ، ونزع عن الأمور نزوعاً : انتهى عنها ، عن ارتكاب الشهوات فاجتنبها ، ونزعت إلى اجتنباب السيّئات فسدّ عليه مذهبها ، ونزعت إلى اكتساب الطاعات فأدركها حين طلبها ، ونزعت إلى استصحاب الحسنات فارتدى بها وتجلببها ، وامتلأ علماً

--> ( 1 ) ذكره في الفصل الأوّل من المناقب : ص 12 ، وفي ط : ص 45 ، وما بين المعقوفين منه . ورواه أحمد في فضائل الصحابة : 2 : 555 ح 934 ، وابن سعد في الطبقات : 3 : 25 ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 : 97 في الفصل 3 . وروى نحوه البلاذري في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : ص 38 برقم 97 بإسناده عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة ، عن جعفر بن محمّد . وانظر وقعة صفّين : ص 233 . ( 2 ) في ك : « والركبتين » . ( 3 ) في ك : « واشتهر بالأنزع » .